
توالت ردود الفعل المنددة بالهجوم الذي استهدف مركزًا صحيًا بمنطقة كُمو شرق مدينة كاودا في ولاية جنوب كردفان، والذي أسفر عن 66 مدنيًا بين قتيل وجريح، بينهم نساء وأطفال، جراء قصف بطائرة مسيّرة نُسب إلى الجيش السوداني يوم السبت.
وقالت مصادر رسمية في مناطق سيطرة الحركة الشعبية إن الأوضاع في المنطقة شهدت استقرارًا نسبيًا يوم الاثنين، موضحةً لراديو دبنقا أن ضحايا القصف الذين قضوا في الحادثة تم دفنهم في مقابر جماعية، دون تسجيل وفيات جديدة وسط المصابين.
وبحسب ذات المصادر، فقد بلغ عدد القتلى 46 مدنيًا بينهم 19 طالبًا وطالبة، 10 رجال، 9 نساء، و8 أطفال، بينما أصيب 22 شخصًا آخرين بينهم رجال ونساء وطفلان.
وأكد المدير الطبي للمركز الصحي، آدم عبد الله، في بيان، أنّ القصف وقع أثناء ازدحام المركز بالمرضى، مشيرًا إلى أن الهجوم نُفّذ عبر طائرات مسيّرة جاءت من الناحية الشمالية الغربية لمدينة كاودا.
وأشار شهود عيان في مقاطع فيديو إلى أنّ الهجوم وقع في الفترة الصباحية، في وقت كان فيه عدد كبير من الطلاب والنساء والأطفال يترددون على المركز بغرض تلقي العلاج.
إدانات واسعة واعتبار الهجوم “جريمة حرب”
وأدانت جهات عديدة الهجوم، من بينها تحالف صمود، مبادرة دارفور للعدالة والسلام، الحزب القومي السوداني، الإدارة المدنية بولاية جنوب كردفان، واتحاد محامي جبال النوبة، وذلك عبر بيانات منفصلة.
وقال اتحاد محامي جبال النوبة إن الهجوم يشكل جريمة حرب وفقًا للقانون الدولي ونظام روما الأساسي، معتبرًا أنه امتداد لاعتداءات سابقة على المدنيين في مناطق الهدرا وهيبان وغيرها. وحمّل البيان الحكومة السودانية ومجلس السيادة والقوات المسلحة المسؤولية المباشرة عن الحادثة، كما أشار إلى مسؤولية الحركة الشعبية–شمال عن هجمات استهدفت المدنيين في كادقلي والدلنج والفاشر.
وأكد الاتحاد التزامه برصد الانتهاكات وتوثيقها وملاحقة الجناة أمام منصات العدالة الدولية والإقليمية.
دعوات لتحقيق دولي ووقف الهجمات الجوية
وفي السياق نفسه، طالب تحالف صمود بفتح تحقيق دولي مستقل ومحاسبة المتورطين في قصف منطقة كُمو، ووقف الهجمات الجوية فورًا، إضافة إلى تمكين الإغاثة العاجلة للضحايا، والعودة إلى مسار تفاوض جاد يضع حماية المدنيين ووقف الحرب في مقدمة الأولويات.

